أكدت سلوى كمال محمد حسن، رئيس قسم بحوث تلوث الهواء في معهد بحوث البيئة والتغيرات المناخية، المركز القومي للبحوث، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت أداة مهمة في مراقبة جودة الهواء والغذاء، خاصة خلال شهر رمضان، الذي يشهد تغيرات في أنماط الاستهلاك والحركة اليومية.
هل يراقب الذكاء الاصطناعي مائدتك وهواءك في رمضان؟.. باحثة توضح
أوضحت رئيس قسم بحوث تلوث الهواء، أن شهر رمضان يرتبط بالروحانية والسكينة، لكنه يشهد أيضًا تحولات في خريطة التلوث البيئي نتيجة اختلاف أوقات الذروة المرورية والانبعاثات، حيث يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي تحليل البيانات البيئية في الزمن الحقيقي لإعداد خرائط تلوث دقيقة تعتمد على صور الأقمار الصناعية ومحطات الرصد الأرضية.
الأنظمة الذكية يمكن أن تسهم في تحسين جودة الحياة
وأضافت أن الأنظمة الذكية يمكن أن تسهم في تحسين جودة الحياة من خلال دعم أنظمة المرور الذكية وتقليل الازدحام خلال فترات ما قبل الإفطار والسحور، وهو ما ينعكس إيجابيًا على خفض الانبعاثات الضارة.
الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا متزايدًا في تقليل الهدر الغذائي
وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا متزايدًا في تقليل الهدر الغذائي، الذي يمثل نحو 8% من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة عالميًا، من خلال تطبيقات التسوق الذكي التي تتنبأ باحتياجات المستهلك، إلى جانب استخدام تقنيات الرؤية الحاسوبية لمراقبة جودة وسلامة الغذاء قبل وصوله إلى المائدة.

ولفتت إلى أن التقنيات الذكية في المنازل الحديثة تسهم في رصد الملوثات الداخلية الناتجة عن عمليات الطهي أو استخدام البخور، حيث يمكن لأنظمة المنزل الذكي تشغيل وسائل التهوية تلقائيًا للحفاظ على جودة الهواء داخل الأماكن المغلقة.
أكدت رئيس قسم بحوث تلوث الهواء، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية رفاهية، بل أصبح أداة داعمة للاستدامة البيئية والصحية، خاصة خلال شهر رمضان، من خلال المساهمة في حماية الصحة العامة وترشيد الموارد الطبيعية.
