شارك طلاب كلية تكنولوجيا الخدمات الفندقية والسياحية بجامعة طيبة التكنولوجيا، في افتتاح مقبرة الملك أمنحتب الثالث بمنطقة وادي الملوك بالبر الغربي بمحافظة الأقصر، وذلك بعد الانتهاء من مشروع ترميمها الذي استمر أكثر من عقدين من الزمان، في إطار حرص جامعة طيبة التكنولوجية على دمج طلابها في التجارب الميدانية الفعلية وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي.
وتأتي هذه المشاركة تحت رعاية الدكتور عادل زين الدين محمد موسى، رئيس الجامعة، وبإشراف الدكتور علي حمدان عميد الكلية، ضمن خطة الجامعة لإعداد كوادر سياحية مؤهلة، وخلق وعي ثقافي وأثري لدى الطلاب، وتعريفهم عن قرب بأهم مشروعات الترميم والحفاظ على التراث المصري، في واحدة من أبرز الفعاليات الأثرية على الساحة الدولية.
افتتح مقبرة الملك أمنحتب في وادي الملوك بالأقصر
وقد شهد الافتتاح حضوراً رسمياً رفيع المستوى تقدمه معالي السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى جانب الدكتور هشام أبو زيد نائب محافظ الأقصر، والدكتورة نوريا سانز مدير مكتب اليونسكو الإقليمي بالقاهرة، وعدد من كبار المسؤولين والخبراء والأثريين المصريين والدوليين.

كما عبر رئيس الجامعة عن فخره بمشاركة طلاب الجامعة في هذا الحدث التاريخي، مؤكداً أن “مشاركة الطلاب في افتتاح واحدة من أهم المقابر الملكية التي تم ترميمها بعناية خلال أكثر من عشرين عاماً، تُعد تجربة تعليمية وتدريبية لا تُقدّر بثمن، وتتماشى مع رؤية الجامعة في إعداد خريجين على قدر عالٍ من المعرفة والفهم العميق للهوية الحضارية لمصر، مما ينعكس على جودة العمل في قطاع السياحة والآثار مستقبلاً.”
طلاب جامعة طيبة يشهدون إعادة فتح مقبرة الملك أمنحتب الثالث بوادي الملوك
وأضاف أن “الجامعة ستواصل دعمها لهذه المبادرات التي تعزز الانتماء الوطني، وتمنح الطلاب فرصاً حقيقية للاطلاع على المشاريع الكبرى التي تمثل فخراً لمصر أمام العالم”.
يُذكر أن مشروع ترميم مقبرة الملك أمنحتب الثالث، والذي أُنجز بالتعاون بين المجلس الأعلى للآثار وجامعتي واسيدا وهيجاشي نيبون اليابانيتين، وبرعاية منظمة اليونسكو – الصندوق الاستئماني الياباني، استمر لأكثر من 20 عاماً على ثلاث مراحل رئيسية، وشمل أعمال ترميم دقيقة للرسوم الجدارية، وإعادة تجميع غطاء تابوت الملك المصنوع من الجرانيت الأحمر، وتحسين البنية التحتية للمقبرة.
وقد مثّل المشروع نموذجاً متميزاً للتعاون الدولي في مجال صون التراث الثقافي، بمشاركة خبراء في الترميم، والهندسة، والمسح الضوئي ثلاثي الأبعاد، وعلم المصريات، وتُعد المقبرة من أكبر المقابر الملكية بوادي الملوك، وتتميّز بنقوشها وزخارفها الفريدة التي تجسد رحلة الملك في العالم الآخر، وقد اكتُشفت لأول مرة خلال الحملة الفرنسية عام 1799، وتم الكشف الكامل عنها لاحقاً على يد هوارد كارتر عام 1915.

مقبرة الملك أمنحتب الثالث بوادي الملوك
من جانبه، أكد الدكتور علي حمدان، عميد كلية تكنولوجيا الخدمات الفندقية والسياحية، أن “المشاركة جاءت في إطار استراتيجية الكلية لتعزيز ارتباط الطلاب بالمواقع الأثرية الحقيقية، وتهيئتهم لسوق العمل من خلال التواصل المباشر مع الخبراء والمسؤولين في هذا القطاع الحيوي.”
وأشار إلى أن “الطلاب أبدوا تفاعلًا كبيرًا خلال الزيارة، وحرصوا على توثيق تجربتهم والاطلاع على مراحل المشروع، مما يعزز فهمهم العميق لمجال تخصصهم.”، وتسعى جامعة طيبة التكنولوجية عبر كلياتها المختلفة إلى تقديم نموذج تعليمي تطبيقي قائم على الشراكة مع مؤسسات الدولة والهيئات الدولية، مساهمةً في دعم رؤية مصر 2030 في مجالي السياحة والحفاظ على التراث الثقافي.
