أخبار الجامعات

خطوة غير تقليدية.. كيف استخدمت التعليم العالي مسلسل «ميد تيرم» كجسر للتواصل مع الشباب؟

ابطال مسلسل ميد تيرم
ابطال مسلسل ميد تيرم

اتجهت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى الدراما التلفزيونية كأداة للتواصل مع الطلاب، عبر مسلسل «ميد تيرم»، الذي تناول الحياة الجامعية وقضايا الشباب داخل الحرم الجامعي، في محاولة لكسر الصورة النمطية وبناء جسور تواصل أقرب للواقع، وذلك في خطوة غير تقليدية.

قصة مسلسل ميد تيرم

تناول المسلسل عددًا من القضايا المرتبطة بالطلاب، مثل الضغوط الدراسية، العلاقات داخل الجامعة، والبحث عن الذات، وهو ما جعله قريبًا من شريحة واسعة من الشباب، خاصة مع الاعتماد على وجوه شابة ولغة معاصرة، كما يغوص المسلسل داخل عالم الشباب ليبرز طموحاتهم وصراعاتهم وطريقة تفكيرهم في مرحلة مفصلية من حياتهم.

ابطال مسلسل ميد تيرم

مريم الباجوري: الهدف من ميد تيرم تقديم صورة حقيقية عن الجيل الجديد

أكدت المخرجة مريم الباجوري أن الهدف الرئيسي من مسلسل “ميد تيرم” كان تقديم صورة حقيقية ومحترمة عن الجيل الجديد، بعيدًا عن القوالب النمطية أو التناول السطحي، مشيرة إلى عقد جلسات عمل مطولة داخل جامعة القاهرة مع عدد من الأساتذة المتخصصين، لضبط التفاصيل العلمية والنفسية للشخصيات.

المخرجة مريم الباجوري
المخرجة مريم الباجوري

أبطال ميد تيرم: أحداث المسلسل من تجارب واقعية

وقالت الفنانة ياسمينا العبد، بطلة المسلسل، في تصريحات صحفية، إن «ميد تيرم» استهدف تقديم صورة حقيقية عن حياة الطلاب، مشيرة إلى أن كثيرًا من الأحداث مستوحاة من تجارب واقعية عاشها طلاب داخل الجامعات، وهو ما انعكس في تفاعل الجمهور مع الحلقات.

كواليس مسلسل ميد تيرم

وقالت ياسمينا العبد إن ردود أفعال الجمهور عكست مدى صدق التجربة، مشيرة في إلى أن الكثير من المتابعين عبروا عن رؤيتهم لأنفسهم فى الشخصيات المقدَّمة، كما أوضحت أنها لا تشبه شخصية بعينها داخل المسلسل، لكنها ترى نفسها مزيجًا من جميع الشخصيات وقادرة على التعاطف مع كل منهم بطرق مختلفة.

ياسمينا العبد
ياسمينا العبد

وخلال ظهور عدد من أبطال وصناع العمل في لقاءات إعلامية، أوضحوا أن الهدف لم يكن تقديم عمل توعوي مباشر، بقدر ما كان فتح مساحة للنقاش حول قضايا الشباب الجامعي بلغة بسيطة وقريبة منهم.

كواليس مسلسل ميد تيرم

مجدي حمزة: «ميدتيرم» وسيلة ناجحة للتواصل مع الطلاب

وصف الدكتور مجدي حمزة الخبير التربوي، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعةمسلسل «ميدتيرم» بأنه واحد من الأعمال التي لفتت نظره بشدة، مشيرًا إلى متابعته لعدة حلقات، واهتمامه بالقضايا التي يناقشها المسلسل حول مشكلات الشباب في مرحلة الجامعة، وقال: “كنت سعيدًا لما علمت أن وزارة التعليم العالي شاركت في إنتاج المسلسل، وهو توجه تستحق الوزارة عليه الشكر”.

أوضح الخبير أن المسلسل نجح في عرض مشكلات التعليم الجامعي في مختلف أنواع الجامعات (حكومية، خاصة، أهلية)، كما سلط الضوء على العلاقات بين الطلاب والمجتمع المصري والبيوت المصرية، مما جعله وسيلة حديثة وغير تقليدية للتواصل بين الطلاب والجامعة.

تسليط الضوء على مشكلات التعليم الجامعي

وأضاف: “لو قدرنا ننتج مسلسلات من النوع ده بشكل متكرر، سنكسر الحاجز النفسي بين الطلاب والجامعات، ونعزز الحوار الجامعي بين مؤسسات الدولة والشباب”، وأشار إلى أن التجربة الإعلامية ناجحة لكنها تحتاج إلى خطوات إضافية لاستكمال التواصل النفسي والتعليمي والأكاديمي: “لا يجب أن يكون أعضاء هيئة التدريس في برج عاجي والطلبة في مكان آخر”.

كما أكد على أهمية أن المناهج التعليمية لا تجعل الطلاب يشعرون بالغربة عن سوق العمل أو عن علاقاتهم الاجتماعية، معربًا عن تمنيه أن يناقش المسلسل العلاقات بين الولاد والبنات بشكل أعمق وسياق درامي أكبر: “الجامعة مكان للعلم وبناء الشخصية والبحث العلمي، مش مجرد فسح وكافيهات ورحلات وعلاقات”.

وأشار إلى ضرورة تغيير عقلية الطلاب (Mindset) نحو الجامعة، بحيث تصبح:

  • النواة الأساسية للعمل الطلابي.
  • مصدر لتخريج طلاب قادرين على المنافسة في سوق العمل.
  • مساحة لتطوير الذات وبناء شخصية قادرة على التعامل مع متطلبات العصر الحديث والتكنولوجيا.
الدكتور مجدي حمزة الخبير التربوي
الدكتور مجدي حمزة الخبير التربوي

عاصم حجازي: مسلسل «ميد تيرم» يسهم في زيادة وعي الطلاب بقضاياهم النفسية

قال الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة” إن مسلسل «ميد تيرم» يمثل نمطًا جديدًا من الدراما يركز على رصد قضايا المراهقين والشباب، وتسليط الضوء على التحديات التي يواجهها الطلاب في حياتهم الجامعية.

وأوضح الدكتور حجازي: “مجرد مشاركة الحالات النفسية والضغوط التي يستشعرها الطلاب في المرحلة الجامعية يعمل على زيادة الوعي بها وتحسين علاقة الطالب بالجامعة بلا شك”.

وأشار إلى أن نجاح مثل هذه الأعمال يعتمد على أن يكون رصد الحالات النفسية والضغوط أقرب ما يكون للواقع، مع تقديم نماذج إيجابية استطاعت مواجهة التحديات وتحقيق طموحاتها، جنبًا إلى جنب مع نماذج تأثرت سلبًا بالضغوط.

مسلسل ميد تيرم يقدم حلول واقعية ومتنوعة

وأكد أن تقديم حلول متعددة تناسب ظروف الطلاب المختلفة، وبشكل واقعي وقابل للتطبيق، هو عنصر أساسي لنجاح العمل: “إذا استطاعت الأعمال الدرامية المقدمة للشباب والمراهقين تحقيق هذه المعادلة، فسوف يكون لهذه الأعمال أثرها البالغ في مساعدة الطلاب على تخطي الكثير من العقبات وتحقيق طموحاتهم بيسر وسهولة.”

وبينما نجح مسلسل «ميد تيرم» في جذب انتباه الطلاب وإثارة نقاش حول قضاياهم، يبقى التحدي الحقيقي في ترجمة هذه الرسائل الدرامية إلى خطوات عملية، تضمن استمرارية التواصل بين وزارة التعليم العالي والطلاب، وتُحوّل الفن من مجرد أداة جذب إلى وسيلة تغيير حقيقية.

الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة
الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة

مسلسل ميدتيرم:

https://elcinema.com/work/2096106/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *